التعليم والرأسمالية
كتبهاهيثم الدهشان ، في 8 يونيو 2007 الساعة: 23:31 م
مع قيام ثورة 52 وإستلام عبد الناصر رئاسة مصر ةتحولها لجمهورية تم التحالف مع السوفيت وأرسى مبادئ الاشتراكية التى فتحت الباب لارساء مبدأ هام وهو مجانية التعليم فى مصر حتى يكون متاحا لجميع أبناء النيل لجميع طبقات الشعب المصرى لا حكرا على طبقة بعينها 0
ولكن الآن ونحن على بعد 55 عام من قيام الثورة ومبادئها هناك سؤال يطرح نفسه هل مازال التعليم مجانى فى مصر 0
اجابته لا بالقطع فمع بدايات عهد مبارك وإستلام طابا وكافة الاراضى المحتلة والعودة لسيادة مصر عليها بدأت الرأسمالية تطل علينا مع إنحسار مبادئ الاشتراكية وإنطلقت الرأسمالية بسرعة الصاروخ لتحتل كافة التعاملات والقرارت متجاوزة كل الحدود والحواجز مما كان له أثره السلبى على العملية التعليمية والاحتفاظ بمجانية التعليم 0
وإن كانت هناك تلك المدارس التى يطلق عليها الحكومية تحتفظ بمجانيتها المزعومة إلا ان الرأسمالية لم تتركها فقد إنطلق غول الدروس الخصوصية ليلتهم ويهدم كل بيت مصرى وبخاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة 0
وإنطلقت المدارس والجامعات الخاصة تحلق بعيدا عن سرب العملية التعليمية وتقتل كل موهبة وإبداع وكل عقل مفكر مما أرسى مفهوم خاص بين شباب تلك المدارس وهو ( شهادتى بفلوسى ) أى بقدر ما معى من مال أخذ شهادتى ولا يهم إن تعلمت أم لا لايهم إن فهمت
أم لم أفهم 0
مما أفرز لنا شبابا لا يعى شيئا شبابا ضائعا بين خطوط الموضة والتقليعات والعادات الغربية التى تتنافى فى بعض تقاليعها مع عادتنا الشرقية وأثر على الموهبة والابداع أثر على ثقافتنا وهويتنا التى نمحيها بأيدينا 0
فالمدارس الحكومية والتى تسمى مجازا بالمجانية ( وهى أيضا ليست مجانية ولا يحزنون ) أحيانا يخرج منها موهبة ولكن ما يحدث فى سوق العمل بعد ذلك يقتل تلك الموهبة ويمحيها من الوجود فالتعيين فى الوظائف الحكومية أصبح حكرا على الطبقات العليا التى تمتلك المال لترشى به الموظف أو السلطة لتمارس سطوتها وتعين أحد معارفها 0
أما القطاع الخاص الذى يدار بفكر رأسمالى خالص فما يهمه هو تحقيق مكسب مادى وإن كان على رقاب شباب تلك الطبقات المطحونة الذين يبحثون عن أى عمل فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وإستيلاء الطبقات العليا على الوظائف الحكومية0
وهذا كانت له نتائج سلبية وخيمة على الدولة وبخاصة إقتصادها تلك الدولة التى مازالت لا تعي ما يحدث فمن بعض نتائجه
إنتشار الأفكار المتطرفة الهدامة والارهاب الدينى /إنتشار الفساد الحكومى / خسارة الشركات الحكومية مما إضطر الحكومة إلى الخصخصة وبيعها الى القطاع الخاص / إتساع الطبقة الفقيرة فى مصر
وهناك مازال الكثير والكثير من النتائج السلبية فهل يفوق المسئولون من وهم التصريحات الكاذبة والتقارير الخادعة وإن كله تمام 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ابحاث اجتماعية, مقالات, وقفات | السمات:وقفات, مقالات, ابحاث اجتماعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























